جلال الدين السيوطي
25
الإتقان في علوم القرآن
ولزمه حتى مات سنة سبع وستين ، وقرأ في الفرائض والحساب على علامة زمانه الشهاب الشارمساحي ، ثم دروس العلم للبلقيني ، ومن شوال سنة خمس وستين فقرأ عليه ما لا يحصى ، ولزم دروس محقّ الديار المصرية سيف الدين محمد بن محمد الحنفي ، ودروس العلامة التقي الشمني ، ودروس الكافيجي ، وقرأ على العز الكناني ، وفي الميقات على مجد الدين بن السباع والعز بن محمد الميقاتي ، وفي الطب على محمد بن إبراهيم الدواني لما قدم القاهرة من الروم وقرأ على التقي الحصكفي ، والشمس البابي وغيرهم وحضر مجالس الجلال المحلى وزين الدين رضوان القعبي « 1 » . شيوخه وتلاميذه : أخذ السيوطي العلم عن ستمائة شيخ ، هكذا رواه تلميذه الشعراني في طبقاته الصغرى ، وقد ذكر تلميذه الداودي في ترجمته أسماء شيوخه إجازة وقراءة وسماعا مرتبين على حروف المعجم فبلغت عدتهم إحدى وخمسون نفسا . شيوخه : وكان أبرز شيوخ السيوطي الذين لازمهم أكبر مدة من الزمن وتلقى عنهم العلم : 1 - تقي الدين الشمني الحنفي سنة 872 ه . لازمه السيوطي أربع سنوات في الحديث والعربية . . . وسمع عليه المطول والتوضيح والمغني وحاشيته عليه وشرح العقائد للتفتازاني ، كما ذكرناه آنفا وقرأ عليه من الحديث كثيرا ، ومن علومه وشرحه على نظم النخبة الوالدة « 2 » . 2 - العلامة محي الدين الكافيجي الحنفي المولود سنة 788 ه . قال السيوطي : لزمته أربع عشر سنة فما جئته من مرة وإلّا سمعت منه التحقيقات والعجائب ما لم أسمعه قبل ذلك . توفي ليلة الجمعة رابع جمادى الأول 879 ه . 3 - شرف الدين المناوي : لزم السيوطي درسه فقرأ عليه قطعة من المنهاج وسمعه عليه كاملا في التقسيم ، وسمع عليه الكثير من شرح البهجة للعراقي ، ومن تفسير البيضاوي وغيره ، ولزمه إلى أن مات . وهذا ولم يقتصر السيوطي على الأخذ من الرجال ، بل أخذ العلم كذلك عن عدد من النسوة اللائي اشتهرن بالعلم والصلاح في ذلك مثل :
--> ( 1 ) شذرات الذهب للعماد 8 / 52 . ( 2 ) السيوطي محدثا - لعتلم ، والكواكب السائرة 1 / 227 .